محمد اسماعيل الخواجوئي
251
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
والنار ، وذلك أنّ الفريقين جميعا يخرجان منهما فتبقيان وليس فيهما أحد وكذبوا إنّما عني « 1 » بالاستثناء أنّ ولد آدم كلّهم وولد الجان معهم على الأرض والسماوات تظلّهم ، فهو ينقل المؤمنين حتّى يخرجهم إلى ولاية الشياطين وهي النار . فذلك الذي عنى اللّه في أهل الجنّة والنار ما دامت السماوات والأرض ، يقول في الدنيا : واللّه تبارك وتعالى ليس يخرج أهل الجنّة منها ولا كلّ أهل النار منها كيف يكون ذلك ، وقد قال اللّه في كتابه : ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً « 2 » ليس فيها استثناء . وكذلك قال أبو جعفر عليه السّلام : من دخل في ولاية آل محمّد دخل الجنّة ، ومن دخل في ولاية عدوّهم دخل النار . وهذا الذي عنى اللّه من تفسير الاستثناء في الخروج من الجنّة والنار والدخول « 3 » . وهذا منه عليه السّلام إشارة إلى قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 4 » . أقول : لهذا الاستثناء تأويلات عديدة ، أوردناها في تعليقاتنا على المسائل المهنّائية ، فليطلب من هناك .
--> ( 1 ) في المصدر : لكن عني . ( 2 ) سورة الكهف : 3 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 159 - 160 ح 66 . ( 4 ) سورة هود : 106 - 108 .